الشيخ علي الكوراني العاملي

16

سلسلة القبائل العربية في العراق : العراق بلد إبراهيم وآل إبراهيم ( ع )

فيه سارة وشد عليها الأغلاق غيرةً منه عليها ، ومضى حتى خرج من سلطان نمرود ، وصار إلى سلطان رجل من القبط يقال له : عرارة فمر بعاشر له ( مسؤول جمرك ) فاعترضه العاشر ليعشر ما معه ، فلما انتهى إلى العاشر ومعه التابوت قال العاشر لإبراهيم ( عليه السلام ) : إفتح هذا التابوت حتى نعشر ما فيه ، فقال له إبراهيم ( عليه السلام ) : قل ما شئت فيه من ذهب أو فضة حتى نعطي عشره ولا نفتحه ! قال : فأبى العاشر إلا فتحه ، قال : وغضب إبراهيم ( عليه السلام ) على فتحه فلما بدت له سارة وكانت موصوفة بالحسن والجمال ، قال له العاشر : ما هذه المرأة منك ؟ قال إبراهيم ( عليه السلام ) : هي حرمتي وابنة خالتي ، فقال له العاشر : فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التابوت ؟ فقال إبراهيم ( عليه السلام ) : الغيرة عليها أن يراها أحد . فقال له العاشر : لست أدعك تبرح حتى أعلم الملك حالها وحالك ، قال : فبعث رسولاً إلى الملك فأعلمه ، فبعث الملك رسولاً من قبله ليأتوه بالتابوت ، فأتوا ليذهبوا به فقال لهم إبراهيم ( عليه السلام ) : إني لست أفارق التابوت حتى تفارق روحي جسدي ، فأخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن احملوه والتابوت معه ، فحملوا إبراهيم ( عليه السلام ) والتابوت وجميع ما كان معه حتى أدخل على الملك فقاله له الملك : إفتح التابوت ، فقال إبراهيم ( عليه السلام ) : أيها الملك إن فيه حرمتي وابنة خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع ما معي ! قال : فغصب الملك إبراهيم ( عليه السلام ) على